يمتلك البشر 4 أزواج من الجيوب، جميعها مبطنة، وأكبرها هي الجيوب الفكية أسفل العينين في المنطقة الفكية العلوية، وهناك أيضاً الأمامية والتي تعلو العينين ضمن منطقة الجبهة، بالإضافة إلى الغربالية بين العينين، والوتدية خلفهما.
وتؤدي هذه الجيوب العديد من الوظائف بحسب ما فسّره الأطباء، فهي قادرة على تعزيز صدى الصوت، وتحمي من ارتدادات إصابات الوجه، وتعزل هيكل الجمجمة عن التقلبات المتكررة لدرجة حرارة الأنف، كما أنها تساعد في ترطيب وتسخين الهواء المستنشق، ولها دور مهم في الجهاز المناعي. ويرجح وجودها إلى تقليل وزن الجمجمة نسبياً.
علاقة الجيوب الأنفية بالصداع
يتم وصف صداع الجيوب الأنفية عادةً على أنه ألم في الوجه والرأس، ينتج عن التهاب هذه الجيوب وامتلائها بالمخاط في حالات الإصابة بالزكام أو الانفلونزا أو أمراض الأنف والأذن والحنجرة، مثل: التهاب الجيوب المزمن، والحساسية. وتحديد المسبب الرئيسي هو العامل الأهم هنا في علاج الصداع بشكل كامل.
الكثير من الأشخاص يصفون حالات الصداع التي يواجهونها على أنها "صداع الجيوب"، لعدم معرفتهم الفرق بين ألم الجيوب الأنفية والصداع النصفي، إلا أن تشخيص الطبيب فيما بعد يكشف إصابتهم بالصداع النصفي المزمن، ويكون هؤلاء المرضى في الغالب قد استنفذوا حلول علاج صداع الجيوب بدون استشارة طبية، بتلقي العلاجات الدوائية، مثل: مضادات الهيستامين، و الكورتيكوستيرويدات الأنفية لفترات طويلة، ولم يُجدِ ذلك نفعاً معهم.
ومع ذلك، فإن الصداع الناتج عن الجيوب الأنفية حقيقي وموجود، ويتم تشخيصه سريرياً، ويُعزى بعضه إلى الجيوب الفكية العلوية، خاصة عندما يكون السبب هو التهابات الجيوب المزمن، وقد يستدعي التدخل الجراحي. كما أن المجاري التنفسية المسدودة، والأورام الأنفية، والاختلافات التشريحية هي أسباب أخرى للصداع الناتج عن الجيوب، وتتطلب العلاج الجراحي.
تظهر أعراض الجيوب الأنفية بحسب النوع الذي يسببها، أي أنها تختلف بحسب الجيوب التي تعرضت للالتهاب، وهي على النحو التالي:
التهاب الجيوب الأمامية
يظهر على شكل صداع أمامي أو ألم في الحاجب، ويكون متزايداً مع الوقت.
تورم الجيب الغربالي
يظهر على شكل ألم خلف العين أو صداع مزمن خلفها.
التهاب الجيوب الوتدية
يكون الألم في هذه الحالة حول تجويف العين أو خلفها.
التهاب الجيوب الفكية العلوية
يُظهر هذا النوع من التهابات الجيوب الأنفية أعراضاً تشبه حساسية الوجه، والشعور بامتلائه.
التهاب جميع الجيوب
قد يشعر المصاب بهذا النوع من صداع الجيوب بضغط أو صداع محيطي كما لو أنه يربط رأسه؛ حيث تكون جميع الجيوب في حالة تهيّج والتهاب.
كيف تتعامل مع صداع الجيوب الأنفية؟
يمكن في كثير من الأحيان التعامل مع التهاب الجيوب الأنفية في المنزل، خاصة عندما تكون أعراضه خفيفة وشدته منخفضة، فإذا كنت ممن يعانون صداع الجيوب الأنفية الحاد، فننصحك بمراجعة الطبيب في أسرع وقت، أما إذا كنت ممن يعانون صداع الجيوب الأنفية الطفيف، ننصحك باتباع الخطوات التالية لتخفيف الألم عن نفسك:
Sign in to leave a comment.