لا وحنا عن سهام اللوم في حصن سميك

لا وحنا عن سهام اللوم في حصن سميك

بين ورد يانعات تحمل الازهار توم مثل ما انا وانتي في ظل الموده قبل اجيك. وادري انك عاد مايخفاك تفنيد العلوم فيك من وسم الذكا والزين كل زين.

John Adam
John Adam
5 min read

بين ورد يانعات تحمل الازهار توم مثل ما انا وانتي في ظل الموده قبل اجيك. وادري انك عاد مايخفاك تفنيد العلوم فيك من وسم الذكا والزين كل زين.

وما قدمه هؤلاء الرواد لم يكن مجرد ألحان جديدة بل طرق وأساليب فى التأليف الموسيقى والتلحين لم تكن معروفة قبلهم وهم بإضافاتهم قد غيروا الفكر والأسلوب الفنى بعمق بحيث أصبحت الموسيقى بعدهم مختلفة عما كانت عليه قبل ظهورهم

ومن تحصيل الحاصل من هذا المنطلق القول بأن من جاءوا بعدهم ساروا على نهجهم بل قلدوهم ولم يأتوا بقواعد جديدة وإنما فقط ألحان جديدة على منهج الرواد

ظهر الخمسة الكبار فى الفترة ما بين عامى 1917 و 1935 أى فى فترة لم تتجاوز 18 عاما، ولكنهم استمروا فى تقديم أعمالهم إلى قرب نهاية القرن وبالتحديد عام 1990 عندما غنى محمد عبد الوهاب من ألحانه أغنية استغرقت حوالى نصف ساعة بصوته وأشجى الجميع بينما كان يقترب من عامه التسعين !

تميـز عام البداية، 1917، بظهور ألحان سيد درويش المسرحية فى أول رواية له وهى فيروز شاه التى لحنها لفرقة جورج أبيض المسرحية فكانت إيذانا ببداية تطور المسرح الغنائى والموسيقى والغناء عموما على يديه

أما فى عام النهاية، 1990، فقد أراد محمد عبد الوهاب أن يقدم شيئا للموسيقيين الجدد يذكرهم بالأصول والقواعد التى اشترك فى وضعها مع زملائه من الرواد على مدى عشرات السنين، بعد أن لاحظ هبوط مستوى الأعمال الفنية الجديدة بينما كان المتوقع المنطقى تطورا إلى الأفضل والأكمل وقد أرسيت دعائم لا يستهان بقوتها ويمكنها إمداد المبدعين لأجيال طويلة بحصيلة فى غاية الثراء، لكن تلك قصة أخرى ربما ليس مجالها هنا الآن

لا أقصد بعيوب الغناء العيوب الفنية - معاذ الله - وإنما أقصد العيوب التي ينفر منها «السمع» أو «السامعون»، وقد تستغرب القول أن للمغنين عيوبًا تنفر منها النفوس، وهم بمقتضى الفن الجميل يجب أن يكونوا مثال الذوق. دع خلاعة بعض المغنيات أو المغنين في خلال الغناء، ودع تلاعب بعضهم ببعض ألفاظ الأغنية أو الدور «استفزازًا» للمهيِّصين، وخلِّ الممازحة التي تتخطى الجمهور من دفة الجوقة إلى بعض الجلاس، فإن كل ذلك ونحوه مما جرى مجراه معلوم أنه مستنكر، وهو يكثر ويقل بحسب طبقة جمهور الحضور، وربما كان الذنب فيه على الحضور أكثر، وإن كان أهل الغناء أولى باللوم فيه.

وإنما نُعيِّن من عيوب المغنين والمغنيات انتقاءهم الأغاني «الأدوار»، فالمعروف أن الأغاني لا تتساوى في جمال ألحانها، بل بعضها أجمل وأوقع في النفس وأطرب لها من بعض، بحكم الأكثرية من السامعين، وبين الأدوار ما لا يملُّ ليليًّا، وبعضها لا يطاق أن يسمع، أفليس من الغريب أن يكرر المغني أو المغنية هذا ليلة بعد ليلة ولا يفطن لذاك مرة في الدهر؟

أجل، إن الناس يختلفون في استحسان الألحان اختلافهم في الحكم على الجميل، وما اللحن إلا ضرب من الجمال، ولكن هناك قواعد عمومية لجمال الألحان الذي يشترك في استحسانه جميع أذواق الشعب الواحد؛ لأنها تمرست على نمطٍ واحد، وربما أمكن إجمال هذه القواعد هكذا:

المصدر: كلمات سامحيني

Discussion (0 comments)

0 comments

No comments yet. Be the first!